الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٠420
جوابات الإمام السالمي
اختلف الناس في السلام على البيوت قبل الدخول فيها فقيل واجب وقيل مندوب، وكانت البيوت يومئذ صغيرة يسمع المسلم من ورائها فأمرنا بالاستئناس وهو إظهار ما يعلم أهل البيت بقدوم القادم إليهم كتنحنح أو حسّ يقوم مقامه، ثم يسلم ويستأذن فإن أذنوا دخل، وإلا وقف يسيراً ثم سلم واستأذن، ثم وقف يسيراً ثم سلم واستأذن ثالثة، فإن لم يؤذن له في الثالثة رجع وهذا هو الأدب في الاستئذان أما استعمال الناس اليوم من قولهم (هود) (1) وطرقهم الباب ونحو ذلك فإنه أمر حادث يحصل منه الاستئذان ذو التأدب بآداب الشريعة والعلم عند الله والسلام.
من تاب من السرقة وظل موصوماً بها
السارق أموال الناس ثم تاب ورجع الذي سرقه على الذي سرق عليهم وقال أيها الناس إني قد تبت إلى ربّي ولا أحد يقول لي لص سارق، ولم يمتنعوا عن الكلام عليه بأنه يجوز أن يدعو عليهم بعدما تاب ورجع؟ على أي شيء يدعو عليهم؟! أيسرق أموالهم ثم يدعو بعد ذلك على أحوالهم؟! ألا فليصبر على حكم ربه لعل في ذلك تكفيراً لذنبه، والله أعلم.
مراعاة حق الجار بقدر الحال
حق الجار على جاره إذا كان أحدهما فقيراً والآخر غنياً فما حق الفقير على الغني .. وهل هما سواء أم لا؟ وهل فرق إذا كان أحدهما
تقياً والآخر غير ذلك؟
(1) كلمة تقال في الاستئذان في اللهجة العمانية.