الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٩الجزء الخامس - الآداب
419
للناس، ومن عيّده ولم يرد معاندة المسلمين فلا أقول إنه ارتكب ذنباً، وقال الشيخ سلطان بن محمد لا يجوز عيد رجب لأنه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ومن أكل طعام عيد رجب فقد أكل حراماً؟ والأمر مرجوع إليك والناس في بلادنا منهم من عيد ومنهم من انتهى وأكثرهم ينتظرون جوابك.
لم ينه عنه الإمام رضي الله عنه لهذا المعنى الذي ذكره مسعود وإنما نهى عنه لكونه بدعة في الإسلام، وأصل ذلك كان في الجاهلية كانت العرب في جاهليتها تذبح قرباناً لأصنامها في يوم عاشر رجب ويسمون هذه الذبيحة العتيرة، فلما أظهر الله الإسلام وذهبت الأصنام وأذل الله الشرك وأهله ذهبت خصال الجاهلية والحمد لله واختفى السبب واندرس الأصل الذي كانوا عليه فظن الجاهلون بحقيقة الأمر أنه لا بأس على فاعله وهيهات بل يجب التغليظ والإنكار على فاعل ذلك والفقهاء أطباء الأمة وعلى العامة اتباعهم في مراشد دينهم والله يهدي من يشاء إلى صراط
جميع
مستقيم. والله أعلم.
كيفية الاستئذان لدخول البيوت؟
معنى قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ (1) أهذا الاستئناس على الوجوب أم على الندب؟ والسلام مثلاً إذا قال هو أو نصب له علامة في الأذن من تحريك شيء يصر ويصوت، هل يكفي ويخرج من الحرج؟ وما الصحيح عندك؟
(1) سورة النور، الآية 27.