الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٦446
جوابات الإمام السالمي
مؤخراً من أول الوقت إلى آخره فلا يكون هالكاً بذلك. وأما شرب الغليون فليس مما يبيحه المسلمون بل هو عندهم حرام كسائر المسكرات ويستتاب
شاربه ويعاقب على مكابرته ويُبرأ منه بإصراره على مخالفة المسلمين.
وأما لبس الذهب فهو حرام بلا خلاف نعلمه وأحسب أنه من كبائر الذنوب. والله أعلم.
تخريب أدوات المعاصي وبيوتها
تخريب بيوت المعاصي وكسر أوانيها كأواني الخمر ونحوها هل يجوز ذلك أو لا؟ وإن جاز فهل يلزم المخرب لهذه ضمان يؤديه إلى ساقيها وشاربها؟
أما كسر آلات المعاصى فجائز ولا ضمان على كاسرها.
وأما بيوت المعاصي فإن كان أهلها لا يقدر على ردعهم بالقيد جاز تخريبها إن كان في تخريبها قطع مادة الفساد، وإن قدر عليهم بدون ذلك فلا تخرب، وإن كانت البيوت بنيت من أصلها للمعاصي كبيت تبنيه الغوغاء للزار أو لدمسة يجتمعون فيه مع خواليهم أو نحو ذلك جاز تخريبه من أول مرة. وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحرق مسجد الضرار حيث أسس بغير التقوى وإنما أسس على شفا جرف هار وبني إرصاداً لمن حارب الله ورسوله لَا يَزَالُ بُنيَتهُمُ الَّذِى بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ} (1) وإذا كان هذا في صورة المسجد فما ظنك ببيت بني للمعاصي. والله أعلم.
ثم
(1) سورة التوبة، الآية 110.