الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧297
الجزء الأول - أصول الفقه
الصَّلوةَ وَعَاتُوا الزَّكَوةَ} (1) وقوله يَتَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ} (2) ومثل ذلك كثير في القرآن وهو لفظ للعموم كيف يكون التخصيص؟ أم هذا التخصيص مراد به البلغ دون غيرهم؟ وكذلك قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} (3) إلى آخر الآية، ومثل ذلك في القرآن للعموم، وقالوا الخاص ما دل لمعنى مفرد أين هذا الخصوص في نفس اللفظ أم في المعنى؟ فإذا كان هذا الخصوص للمكلفين دون فكذلك العموم لا يرد إلا للمكلف.
غيرهم
الخاص ما دل على معنى مفرد، وهو في الأمر المعني الذي طلب فعله، وفي النهي المعنى الذي طلب تركه فهو في قوله تعالى: {فَأَقِيمُوا الصَّلوةَ (4) نفس الإقامة وفي قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَوةَ) نفس الإيتاء وفي قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (6) نفس التحريم وفي قوله تعالى: {وَلَا نَقْرَبُوا
)
الزنى) نفس القربان فكل واحد من هذه المعاني معنى دال على مفرد. أما الواو في أقيموا الصلاة وآتوا والضمير في عليكم ليس من الأمر في شيء وإنما هو ضمير المخاطبين بالأمر والنهي فمحل الخصوصية نفس المخاطب به، ومحل الجمع العام المكلفون المخاطبون بالأمر فلا إشكال. والله أعلم.
(1) سورة الحج، الآية 78. (2) سورة الحج، الآية 1. (3) سورة المائدة، الآية 3. (4) سورة الحج، الآية 78.
(5) سورة الحج، الآية 78 (6) سورة المائدة، الآية 3. (7) سورة الإسراء، الآية 32.