جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

296

الإفتاء والاجتهاد والقضاء

جوابات الإمام السالمي

ما يوجد في كتاب بيان الشرع الأحكام يقضي بها ولا يفتي بها. وعن شريح كان يقول إنما أقضي ولا أفتي كيف شيخي في حال المجتهد الطالب للحكمة ودقائق غوامض معانيها إذا طلب ذلك اجتهاداً من هذا القبيل أم يكون مستحقاً للفتوى من وجه طالب الحكمة لا يمنع،

قال الشاعر:

ومن منح الجهال علماً أضاعه

ومن منع المستوجبين فقد ظلم

في

مسألة

المتفقه في الدين غير المستفتي فإن المستفتي من يطلب البيان بعينها لكونها عانية ولا حاجة له في غيرها إذ ليس من شأنه التفقه فمثل هذا لا يفتي في قضايا الأحكام لئلا يأكل بها مال الغير ولئلا يكون سيفاً

أن

على خصمه ولئلا تخالف الفتوى حكم القاضي في مسائل النزاع مع الواجب فيها الرجوع إلى حكم الحاكم لا إلى فتوى المفتي. وأما مسائل الدين فلا تمنع من أحد إلا من سأل عانتاً أو متعنتاً أو طلب الرخصة قبل الوقوع فيها فهؤلاء كلهم لا يجابون. أما المتفقه في الدين طالباً بذلك وجه الله فلا يمنع من شيء والناس محمولون على السلامة ما لم تظهر من أحد حالة منكرة أو أمارة سوء، فثوب الرياء يشف عما تحته. والله أعلم.

التخصيص المستفاد من الأمر والنهي

منهم

التخصيص المستفاد من الأمر والنهي من قوله تعالى: {فَأَقِيمُوا