الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩الجزء الأول - أصول الفقه
329
حجية الإلهام
قولُ أبي سعيد رحمه الله في الإلهام إنه حجة، هل مراده إنه حجة في الأمر والنهي والمحرمات والمحللات وأسماء الرسل أو لا؟ وهل يقطع عذره إن ألهم ذلك ولم يقبله؟
الله أعلم بمراده، وظاهر كلامه الإطلاق، وكأنه يعد ذلك علماً وكأنه لا يعذر الراجع عنه، لأن الراجع راجع عن علم، لكن بشرط أن ينكشف له ذلك من قبل نفسه انكشافاً تاماً حتى يكون علمه فيه كعلم غيره من
العالمين به.
وأنت خبير أن هذا المعنى متعذر، لأن طريقه السمع فلا يكون إلا بنقل أو وحي، وقد انسد باب الوحي ولم يبق إلا النقل، فإليه المرجع في هذا كله. وإنما ذكره أبو سعيد على طريق التصوير أن لو وقع ذلك، ولا أراه يقع
أصلاً. والله أعلم.
٣٢٩ / ٣٬٣٥٩
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.