الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨328
جوابات الإمام السالمي
مسائل الرأي المختلف فيها أم ذلك خاص بالدين دون الرأي؟ وما معنى قول الأثر إن من أخذ بقول من أقوال المسلمين في مسائل الرأي فواسع له ذلك؟ فضلاً منك بين لي معاني ذلك.
قيل في هذا بالتشديد والترخيص والآية محتملة للمعنيين وظاهرها الإطلاق والأثر إنما جاء على طريق الترخيص. ومن المعلوم أن الآخذ بقول من أقوال المسلمين في مسائل الرأي لا يهلك إذ لو هلك الآخذ لهلك القائل لأن الهلاك لا يكون إلا في الأخذ بالباطل وهم إنما قالوا ذلك التماساً للهدى وطلب الصواب حيث عدم الدليل القاطع بأحد المعاني، لكن يجب على العامل أن لا يخالف المبصر للترجيح إذا أفتى بترجيح قول في الأمور العامة كالمعاملات والنكاح والطلاق والبيوع وأشباه ذلك لأنه أنظر للأمة وابصر بمصالحها ومخالفته تقتضي تشتت الأمر واختلاف الكلمة وتساهل العامة بأقوال العلماء إلى غير ذلك من المفاسد. والله أعلم.
حكم الثابت بالقياس
هل المقيس على المسنون يكون مسنوناً مثله أم لا؟
ليس ما ثبت بالقياس كالذي يثبت بصريح السُنَّة، وليس لنا أن نثبت السنن بالقياس ولكننا نتحرى في العمل موافقة الصواب، فنقول هذا يشبه هذه السنة فنعمله تحرياً للحق، وهذا يشبه المنهى عنه فنتركه طلباً للسلامة وعلى هذا مضى عمل أسلافنا جزاهم الله عن الإسلام خيراً.
والله أعلم.