الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤١الجزء الأول - الطهارة
341
قال محمد بن محبوب أرجو أن لا يكون بأس على من توضأ بماء اليهود والنصارى وهو في بيوتهم ما لم يعلم به بأساً أو أنهم مسوه وقال إن ماءهم مثل دهنهم قيل وكذلك المجوس ودهنهم؟ قال نعم وقيل إن المجوس في ذلك ليس كأهل الكتاب.
وجوز بعضهم غسالة اليهودي والنصراني وكرهه أبو عبدالله محمد بن محبوب، وأما الوثني فلم نعلم أن أحداً أجاز غسالته للثوب، والله أعلم.
تطهير الأشياء ء من الجنب بعد غسل يديه
الجنب إذا غسل بعض ثيابه بعد غسل يديه وإماطة ما به من النجس أيكون غسله هذا مطهراً أم لا؟ وإذا أراد هذا الجنب أن يؤخر الوضوء بعد الغسل ونيته أن يكتفي به عن وضوء صلاة حضره وقتها فغسل بعض الثياب النجسة بعد الغُسل وقبل الوضوء أترى صنيعه هذا حسناً وفعله جائزاً وثيابه طاهرة ووضوءه تاماً أم لا؟
نعم فعله في الموضعين جائز وثيابه بعد الغسل طاهرة لأن بدن الجنب ليس بنجس في ذاته وإنما أمر بغسله تعبداً فإذا أماط الأذى عن يده وغسل بها ثوبه أجزأ ذلك ولو لم يمطه مثلاً من سائر الجسد، لأنه لا يشترط في طهارة الثياب طهارة جميع البدن ولهذا تصح طهارة الثياب من الحائض ومن النفساء وممن جاء من الغائط قبل أن يستنجي بل الشرط في طهارتها أن تكون اليد طاهرة فقط إذ لو كانت نجسة لما طهر الثوب حتى تزول النجاسة التي في يده إذ لا يطهر النجسُ النَجسَ فإذا زالت نجاسة اليد غسل
الثوب بعد زوال النجاسة ولا يعتد بالغسل الذي قبل زوالها، والله أعلم.