الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠340
جوابات الإمام السالمي
جواز الصلاة بذلك الوضوء بعد أن يغتسل وردت فيه السنة النبوية وليس هو وضوء على نجاسة لأن بدن الجنب طاهر إلا ما مست منه النجاسة والغسل من جميع البدن تعبد غير معقول المعنى لا لزوال نجاسة في البدن. أما الحديث المصرح بأن تحت كل شعرة جنابة فليس المراد بالجنابة فيه النجاسة المعروفة وإنما المراد من الحديث المبالغة في تنقية البشرة والمعنى اغسلوا البدن غسلاً عاماً بالغاً كل مبلغ كغسلكم له تعمه حين النجاسة هذا ما ظهر لي، والله أعلم.
التوضؤ من آنية غير المسلمين
الماء الذي في آنية المشركين الكتابي والوثني ما حكمه؟ وهل يجوز استعماله أم لا؟ وكذلك الثوب الذي غسلوه ما حكمه؟
حكم الماء الذي في آنية المشركين حكم رطوباتهم إذا كان ذلك الماء في القلة بحيث ينجس بقليل النجاسة وأما إذا كان كثيراً فحكمه الطهارة. وقد اختلفوا في رطوبات الكتابي فمن قال بأنها طاهرة لزمه أن يقول بطهارة الماء الذي في أوانيهم ويحتج له بما روي أن عمر توضأ من جرة نصرانية)، ومن قال إنها نجسة وجب على قول تنجس الماء القليل الذي في أوانيهم ويصح على مذهب أبي عبيدة أن لا ينجس ما لم يغلب عليه حكم النجاسة
ويحتج له بما رُوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ من مزادة مشركة (2).
(1) رواه البيهقي باب التطهر في أواني المشركين إذا لم يعلم نجاسة (تقدم). (2) حديث طويل رواه البخاري من طريق عمران بن حصين في كتاب التيمم باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء وفيه: فانطلقا فلقيا امرأة بين مزادتين إلى أن قال: ودعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء مفرغ فيه من أفواه المزاديين