جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

348

جوابات الإمام السالمي

قال له: إنما تغسل ثوبك من الدم) وذكر معه ثلاثة أشياء أظنها القيء والبول والغائط ولم يحضرني نص الحديث لك.

وبالجملة فالدين ما عليه الصدر الأول من الصحابة رضوان الله عليهم وقد نقل عنهم غسل الدم ونقل الإجماع على نجاسته فهل عند مبتدعيكم نص واحد ولو ضعيفاً يدل على طهارته؟ ولو ذهبنا إلى الأخذ بالاحتمالات على خلاف ما مضى عليه المسلمون لتهدمت أركان الدين وقبحت محاسنه وهيهات لا يكون ذلك ما بقي للإسلام أهل ويأبى الله إلا اتباع المؤمنين قال تعالى: وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مصِيرًا (2)

وأما قولنا بطهارة دم اللحم فقوله صلى الله عليه وسلم أحلت لكم ميتتان ودمان (3)، والله أعلم.

تعليل طهارة الميتة والدم للمضطر

ما قاله بعض السلف إن الميتة والدم طاهران في حال الاضطرار لمن اضطر إليهما، فما الدليل على ذلك؟ فهل نفس الإباحة للمضطر لنجاستها الذاتية أم لا؟ أرأيت لو أصاب ثوبه في ذلك الحال شيء مما اضطر إليه من دم أو لحم ميتة فهل يسعه أن يصلّي به مع وجود

(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى في باب النجاسة إذا خفي موضعها من الثوب وقال عن باطل لا أصل له.

(2) سورة النساء، الآية 115.

(3) رواه الربيع بن حبيب في مسنده باب الذبائح برقم 618 من طريق ابن عباس وأحمد من طريق ابن عمر في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب.