جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

429

الجزء الأول - الصلاة

ولا يقال: إن (بين) العجز عن القيام في الصلاة وبين العجز عن الطهارة فرقاً، فإنّ العجز عن القيام في الصلاة غير مستصحب للنجس في الصلاة ذلك. ولا يخل بالنظافة فيها وفي العجز عن الطهارة جميع لأنا نقول: إنّ في العجز إخلالاً بما هو أعظم من الطهارة، وهو القيام في الصلاة فإنه وإن كانت الطهارة شرطاً لصحتها في حال الاختيار فالقيام ركن داخل فيها ولا تصح بدونه أيضاً في حال الاختيار، والركنية أشدّ مدخلاً في صحة الشيء من الشرطية الخارجة عن حقيقته فيثبت جواز إمامة من ذكرت بطريق الأولى.

ولا يقال: إن في صلاة القاعد بالقائم اختلافاً فلا

ذكرته.

يتم

لك القياس الذي

لأنا نقول: إنّ ذلك القياس مبني على مذهب من أجاز صلاة القاعد بالقائم لذلك الحديث، ولا يشترط في صحة القياس الاتفاق على الأصل المقيس عليه في حق المجتهدين، وإنّما يشترط ذلك في باب مناظرة الخصوم، فإنّه يجب على كل واحد منهم إذا شاء أن يلزم خصمه بحجة أن يبني على أصل وقع الاتفاق على تسليمه منهما، فما وجدته في كتب الأصول من اشتراط ذلك فهو محمول على ما ذكرته ها هنا، فلا يشكل عليك. وإذا ثبت ما ذكرته من جواز إمامة العليل المشار إليه بالأصحاء ـ وإن على رأي ـ فالأولى التمسك بهذا الجواز، ولا تعطل الجماعات.

وأما إن أولج في مخرج نَجَس ما يمنع خروجه أصلاً، فحكمه عندي حكم الصحيح، لأنهم لا يعتبرون النجس الذي لم يخرج من داخل البدن، وإنّما يعتبرون النجس المتيقن خروجه. والله أعلم.