جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

43

الجزء ا ء الأول - أصول الدين

كتابة الاسم فقط، ومعاوية باغ على الإمام جاحد الإمامته ملبس على العامة أنه ليس بأمير المؤمنين، وترك اسم الإمارة مع ذلك معصية ظاهرة لأن المطاوع للملبس ملبس، ومجيب المخادع في أموره التي يخادع بها المسلمين مخادع فعن ذلك توبوه ولذلك تاب.

وليست قضية علي هاهنا مشابهة لقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية لأن الإسلام ذلك اليوم في مبدأ أمره والإسلام في خلافة علي قد انتهى إلى الغاية القصوى في الكمال وقد يتسامح في مبدأ الأمر لتربيته ما لا يتسامح

عند النهاية.

وأيضاً ما فعله الله إنما كان عن وحي يوحى فالظاهر عن أمر خص به في ذلك اليوم دون ما عداه من الأيام إذ لم ينقل عنه في جميع مكاتباته مثل ذلك فالظاهر أنه حكم منسوخ لا يصح أن يعمل به. وأيضاً فإن القوم الذين مع معاوية يقرون بالإسلام معترفون بحقيقة الإمامة وبوجوب الطاعة للإمام لكن معاوية يلبس عليهم بأن علياً ليس بإمام وأنه هو ليس بأمير المؤمنين وقد خُدع أكثرهم بهذا التلبيس فترك التسمية بالإمارة مع ذلك ليس كترك الرسالة في جانب المشركين فإن جميع المشركين ينكرون رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تلبيس على أحد منهم من رؤسائهم. وأيضاً فالرسالة أمر إلهي لا تمحى بمحو اسمها من الكتابة والإمارة أمر بشري جعل فيه الاختبار للمسلمين وتزول باعتزال الإمام وبعزل المسلمين

لحدث.

وسأضرب لك للحالتين مثلاً. فمثال الرسالة كأم الرجل لا تزول عن كونها أمه ذكر أنها أمه أو لم يذكر وسواء جحدها غيره أم لم يجحدها فحقوقها