جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

الجزء الأول - الصلاة

453

ألا ترى إلى قوله ومذهبنا الجهر بها أن قرأها في غير الصلاة قدر ما يسمع من يليه أو أكثر إلى آخر كلامه فإنه رحمه الله قد صرّح بما في المذهب نصاً ثم فرق بين حكم الاستعاذة في الصلاة وبين حكمها في غير الصلاة، ثم صرح بعد ذلك بأنه إن تلفظ بها في غير الصلاة ولم يسمع نفسه أجزأه أيضاً ولا يجزئه إن لم يتلفظ بها واقتصر على قلبه فهذا تصريح لا مزيد عليه بأن الاستعاذة لا تجزئه إلا بالتلفظ في الصلاة وغيرها فأما في غير الصلاة فقد يدخلها الرأي إن كان عن بعض قومنا وأما بعد الدخول في

الصلاة فلا تجزئه إلا بالتلفظ وأما بدون التلفظ فلا يجزئه قولاً واحداً.

ونحن نقول بأن الاستعاذة في غير الصلاة كحكم سائر الأدعية فإن استعاذ في قلبه في غير الصلاة فقد يقال لا بأس إذا لم يكن عليه أداء فرض متعين ونحب موافقة الأصحاب والجمهور في الجهر بها في غير الصلاة وأما في الصلاة فلا استعاذة إلا بالتلفظ ومن لم يتلفظ بها فليس بمستعيذ.

فليتق الله هذا المفتي ولا يلبس الحق بالباطل ولا يتبع الأهواء ولا يطرح الحق وراء ظهره والحمد لله على الهداية والتوفيق إلى أقوم طريق.

أثر تكرار القراءة في نقض الصلاة المصلّي يقرأ في صلاته فاتحة الكتاب حتى انتهى إلى قوله تعالى: مثلك يوم الدين أو ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فزل هناك لسانه وكرر ملك الدين وإياك نعبد مراراً حتى استقامت عنده يوم أترى فعله هذا حسناً موافقاً أم غير موافق؟ وما حد التكرار الذي تنتقض به الصلاة أم ليس له حد، ويكرر هذا المصلي ما لم يستقم