الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥الجزء الأول - الصلاة
إيقاظ النائم
قولهم: «لا يجوز إيقاظ النائم إلا للصلاة ما وجهه؟
ذلك لأن فى إيقاظه إيذاءً له، لأن النوم إنما يكون للاستراحة، فلا يحل لأحد أن يوقظه من استراحته إلا لفرض يلزمه وهذا فيمن لم يُعلم منه البطالة والتناوم، فأما من عُلم منه ذلك فإيقاظه عن تناومه وزجره عن بطالته أمر بمعروف وحثّ له على الخير، لكن بشرط أن لا يكون في الوقت الذي يسن فيه النوم، كالقيلولة وبعد العشاء. والله أعلم.
الجمع بين الصلاتين للغيم والمرض وفوات الوقت قولهم في الجمع بين الصلاتين: «إنه يُسَن لغيم لا يُدْرَى به الوقتُ ومرض شاق، ولعذر فوت الوقت وإن كان الفوت لأجل حفظ المال» هل وردت فيه سنة؟ أو هو مقيس على الجمع في السير؟
أما الجمع في الغيم فإنه يوجد أنَّ الصحابة يجمعون كثيراً بسبب المطر، وكان عمر بن أبي سلمة بن عبدالرحمن وابن عمر يفعلونه ويقولون: من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء، وبين الظهر والعصر.
وتقييدهم في جواز الجمع بالغيم الذي لا يدرى به الوقت إنما هو تقييد بالقياس. وأما أثر عن الصحابة فمطلق.
وأما المرض الشاق فيوجد عن بعض الصحابة أن الجمع لا يجوز إلا لعذر من مطر أو مرض أو خوف، كما في المستحاضة. وكان ابن عباس يقول: من جمع في الحضر بين صلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من الكبائر).
(1) رواه الترمذي في سننه في الصلاة باب الجمع بين الصلاتين في الحضر وقال عنه ضعيف.