الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦جوابات الإمام السالمي
فهذه الآثار عن الصحابة ناطقة بجواز الجمع للعذر، وخوف ضياع المال من الأعذار والصحابة أعلمُ الأمة بأحوال السنة فما ورد عنهم من هذا الباب قبل وكان حجة على غيرهم بخلاف ما كان من باب الاجتهاد. والله أعلم.
تبعية عبيد الشاري له في الصلاة
اختلافهم في صلاة عبيد الشاري قيل تبع له وقيل لا، ما وجهه؟ من قال إنهم تبع له نَظَر إلى أصل الأحكام بين السيد وعبده، فإن عبيده تبع له في أمر دينهم، ولم يقل دليل يخصص الشاري من غيره.
وأما القائل بأنهم ليسوا تبعاً له فقد رأى أن الشاري قد اختص في نفسه بحالة لا يتبعه فيها أهله وأولاده فكذا عبيده، وذلك أنه إنما اختص بذلك الحكم لأجل الشراء، فمن لم توجد فيه هذه الصفة فلا يعطى ذلك الحكم. والله أعلم.
زواج الحضرية بالبادي وعكسه
قولهم في الحضرية إذا تزوجت بادياً أنها تهلك، وكذلك الصبية إذا
بلغت ولم تغير إن كانت من أهل الحضر. ما وجه الهلاك؟
وجه ما ورد من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تصلي المهاجرة خلف الأعرابي، ولا يتزوج الأعرابي المهاجرة وعن عكرمة عن ابن عباس قال: لا ينكح الأعرابي المهاجرة يخرجها من أرض الهجرة). وبيان ذلك أن الحضرية
(1) الحديث مروي عن عمر بن الخطاب في مصنف عبدالرزاق باب لا يزوج مسلم يهوداً ولا نصرانياً برقم 12664 وفي باب نكاح نساء أهل الكتاب برقم 12671.