جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

الجزء الأول - الصلاة

461

دليل على وجوب القضاء بعد ذلك بناءً على قول من قال إن القضاء بأمر ثان لا الأمر الأول.

وأقول إن المشهور غيره، وإن الدليل على وجوب القضاء ثابت من الكتاب والسنّة. فأما الكتاب فقد نصَّ على القضاء في الصوم بقوله عز من قائل: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (1) وأشار إلى القضاء في الصلاة بقوله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِى (2) وأما السنة فقوله: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها» (3). والله أعلم.

الصلاة في الأرض المغصوبة

قول بعض قومنا: «إن الصلاة في الأرض المغصوبة لا تصح، فإن فعل

سقط الطلب عنده ما وجهه؟

الله أعلم والذي يظهر لي أن هذا كلام ينقض بعضه بعضاً، لأن الصحة وسقوط الطلب بمعتبر، إذ لا يسقط الطلب إلا بالخروج عن عهدة الأمر، ولا يخرج عنها إلا بالامتثال ولا يمتثل إلا بالفعل الصحيح.

ولعلّ هذا القائل أراد بسقوط الطلب المطالبة بفعلها من الإمام وغيره من القوام بالأمر، فإنه لا يلزمهم الفحص عن ذلك، وليس عليهم أن يطالبوه

(1) سورة البقرة، الآية 184 و الآية 185 أيضاً. (2) سورة طه، الآية 14.

(3) رواه الربيع في مسنده كتاب الصلاة ووجوبها باب الأذان برقم 184 والبخاري في صحيحه کتاب مواقيت الصلاة باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكر ولا يعيد ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب قضاء الصلاة الفائتة وذلك وقتها» ليست من الحديث.