جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

الجزء الأول - الصلاة

463

وهذان القولان أعني وجوب الإعادة وعدمه يجريان فيمن تيقن بعد الإحرام أنه لم يأت بالتوجيه.

ومعنى وجهت وجهي أي قصدت بوجهي وذهبت به نحو الموضع الذي أمرني به ربي. وقيل أخلصت عملي كذا في المصنف، وفي الخازن إنّي وَجَهْتُ وَجْهِيَ يعني صرفت وجه عبادتي وقصرت توحيدي لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ (1) يعني الذي خلقهما وابتدعهما انتهى. وهذا (2) أنسب بمخاطبة إبراهيم ل لقومه وبمقام العبد بين يدي ربه إذ لم يطلب منه صرف الوجه إلى تلك الجهة فقط بل طلب منه الإخلاص وإليه أشار صاحب القناطر فراجعه.

الأخ

مع

ذلك

ومعنى حنيفاً أي مستقيماً وقيل الحنيف هو الذي يستقبل الكعبة في صلاته وقيل حنيفاً أي مائلاً عن عبادة كل شيء سوى الله تعالى أخذاً من الحنف الذي هو الميل هذا ما ظهر لي والله أعلم فانظر فيه ولا تأخذ إلا بعدله.

توجيه إتمام الصبي صلاته إن بلغ في سفره

ما وجه من قال إن الصبي إذا بلغ في سفره يتم حيث بلغ؟ وجه. ذلك عندي والله أعلم أن الأصل في الصلاة التمام، والقصر طارئ عليها، فاعتبار التمام في أول تكليف نزل أولى لأنه الأصل، والله أعلم.

(1) سورة الأنعام، الآية 79

(2) أي تفسير وجهت وجهي: أخلصت عملي.