الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤464
جوابات الإمام السالمي
قال السائل
فعلى هذا يلزمه أن يتخذ ذلك الموضع الذي بلغ فيه وطناً وإلا فلا يلزمه التمام في موضع لم يتخذه وطناً وأيضاً إذا اتخذ وطناً في ذلك
الحال غير الموضع الذي بلغ فيه فمن أين يصح له التمام فيه مع
أن
نفس نية الوطن كافية في اتخاذه وهو في حالة السفر أليس الأولى أن يصلّي سفراً لأنه في موضع السفر مع أن التكليف نزل به في ذلك
الحال؟
لا يلزم من إيجاب التمام عليه إيجاب اتخاذ ذلك المكان وطناً لأنها عبادة خصته كذلك وهذا عندي مخصوص في الذي لم يتخذ له وطناً مخصوصاً لأنه حينئذ بمنزلة الشاري والسائح وأما الذي اتخذ له وطناً مكاناً مخصوصاً وإن بالنية فعليه أن يصلي في المكان الذي بلغ فيه سفراً فلا إشكال،
والله أعلم.
قال السائل:
فما بالهم لم يلزموه صلاة السفر مع أنه في غير وطنه؟
إنه لم يلزموه القصر بل لم يجوزوه له لأنه يلزم عليه إبطال فرض التمام بحيث تكون له الدنيا كلها سفراً ولأنه لا يسمى مسافراً حتى يكون له وطن معين، فبمجاوزة الفرسخين من ذلك الوطن يصح له السفر ولا وطن معين لهذا فلا سفر له فتوجه إليه الإلزام بالتمام والله أعلم، فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.
قال السائل:
وما وجه قول من قال إنه يكون تابعاً لأبيه مطلقاً أرأيت إذا بلغ في