جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

النوم في الصلاة

الجزء الأول - الصلاة

469

المريض المصلّي مضطجعاً إذا اعتراه نعاس في صلاته فما حكمها؟ أرأيت إذا لم يستطع إتمام الصلاة إلا على هذه الصفة ماذا عليه؟ أفتنا مأجوراً إن شاء الله.

يخرج على معاني الأثر في صحة صلاته وفسادها بذلك خلاف وذلك أن من العلماء من نقض الصلاة بالنوم فيها ومنهم من لم ينقضها بذلك.

ولا فرق على هذا القول بين من يصليها قائماً أو قاعداً وبين من يصليها مضطجعاً لعذر فإنه سئل بعض من قال بعدم نقضها بالنوم عمن نام في صلاته حتى وقع من قيامه فأجاب بعدم نقض صلاته وهذه أشد من تلك فتفطن لها ولا يشكل عليك أن النوم مضطجعاً ناقض للوضوء فإن ذلك فيمن نام مضجعاً باختياره.

وأيضاً فهذا المريض المصلي مضطجعاً فرضه ذلك الاضطجاع فينبغي أن يعطى حكم القائم في صلاته لا سيما في مقام الضرورة الذي أشرت إليه فإن للاضطرار حكماً يخالف حكم الاختيار هذا ما ظهر لي والله أعلم

فلينظر فيه.

صلاة المعذور جالساً لتخفيف النجاسة

من به قرحة في بدنه تجري دماً ولم يقدر أن يقي ثيابه عن الدم في حال صلاته أله أن يجلس ويترك القيام في الصلاة لأجل ذلك أم لا؟ ليس له أن يترك القيام مخافة أن تتنجس ثيابه لكن يحتال في منع جريان ذلك الدم بما قدر عليه من الحيلة ثم يصلّي كما أمكنه وإن تنجست ثيابه