الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٣493
الجزء الأول - الصلاة
بها بعد ولا حجة لمن يقول إن التكبيرة مما فاته وعليه بدله بقوله وابدل ما فاتك» (1) إذ لو كان المراد من الحديث ذلك لكان على كل من دخل مع الإمام ووجده في الفاتحة أولها أو وسطها أن يترك الاستعاذة وأول الفاتحة ويبتدئ القراءة حيث وجد الإمام ولو ظن أنه في سعة من الإتيان بها من أولها ولا أظن أحداً قال بذلك فظهر حينئذ أن الحديث ليس على عمومه فإن كنت تحتج بآخره فإنا نحتج بأوله فإن ما أدركه مأمور بإتيانه من أوله إذ لا يتجزأ ضرورة الصلاة فانظر شيخنا هذا البحث فإنه يحلو لنا ولكن أردنا تصحيحه منك؟ فضلا منك بكشفه وإن كان يسوغ الخلاف في المسألة فبين الأرجح
عندك والسلام.
أما الخلاف فسائغ وأما الحديث فلا حجة لكم في أوله ولا في آخره لأن كلا طرفيه قاض بصحة ما أجبت به أولاً لأن قوله: «صل ما أدركت» نص في أداء الجزء الذي أدركه لا غير وقولكم إن ما أدركه مأمور بإتيانه من أوله مع أن أوله قد فات وهو بعد لم يدخل في الصلاة وأيضاً فمن أين لكم أنه لا يتجزأ ضرورة بل الضرورة تقضي بصحة تجزئه على أنهم صرحوا فيمن خاف سبق الإمام فترك بعض الحمد أنه يقضيها بعد أن يسلم الإمام فهذا تجزؤ للحد الذي أدركه من أوله فكيف لا يتجزأ الحد الذي أدركه آخره.
وأما قولكم إذ لو كان المراد من الحديث ذلك لكان على كل من دخل مع الإمام ووجده في الفاتحة أولها أو وسطها أن يترك الاستعاذة وأول الفاتحة
(1) تقدم.