جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

494

جوابات الإمام السالمي

ويبتدئ القراءة حيث وجد الإمام ولو ظن أنه في سعة من الإتيان بها من أولها إلخ، فهو أقوى حجة لمذهبكم ويمكن أن نجيب عنه بأن ذلك غير لازم لنا لأن ذلك المقام مقام قراءة للحمد فالوقت الذي أدركه مع الإمام ذلك الحال وقت قراءة بخلاف الركوع وحاصل الجواب أن الركوع أفعال متعددة فإذا فات بعضها فقد فات ووقت القراءة وقت واحد فما دام يرجو أن يأتي بالقراءة فيه فلا. يصح له يتركها فإن ضاق الوقت عن ذلك أخر ما ضاق الوقت عنه وقضاه بعد

في

أن

فراغ الإمام.

هذا ما ظهر لي تبييناً للحق لا تضعيفاً لرأيكم مع علمي بمحبتكم في تطويل البحث وإن آل رأي آخر فعرفوني والسلام.

قال السائل:

ما تقول شيخي إذا قال قائل إن الدليل على أن المأموم إذا أدرك إمامه في حد من حدود الصلاة وكان في سعة من إتيانه عليه أن يأتي بذلك

الحد من أوله وأنه لا

له أن يدخل يصح

معه

في بعض الحد إنما هو

قوله: «صل ما أدركت وأبدل ما فاتك». ووجه الاستدلال به أنه

من أدرك الإمام في ذلك الحد وكان في سعة من إتيانه يطلق عليه أنه مدرك له وإذا صح أنه مدرك له لزمه الإتيان به من أوله بنص الحديث ولا يعد سبقه بأوله فواتاً. وقوله: «وأبدل ما فاتك» يحمل على أن المراد به ما فاته ولم يدرك منه شيئا فهو حقيقة فيه واجتماع الفوات والإدراك في حد واحد غير ظاهر ها هنا لأنه لا يصح أن يكون ذلك فائتاً مدركاً. والظاهر أنه لا يصح أن يدخل مع الإمام إلا في أول