الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢١021
الجزء الأول - الصلاة
إعادة عليه لأنه قد صلّى على السنة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عفي لأمتي الخطأ والنسيان»). ولثبوت القول عنه في الصائم إذا أكل ناسياً أن لا إعادة عليه
هذا كلامه.
ويستأنس له بحديث أهل قباء. ففي الإيضاح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما الناس في قباء في صلاة الصبح إذ أتاهم آت فقال لهم إن النبي عليه السلام نزل عليه قرآن فأمر أن يستقبل الكعبة وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة وهم في الصلاة (2)، ووجه ذلك أنهم لم يستأنفوا الصلاة بل بنوا عليها حين كانوا على قبلة فيما عندهم وهي قد نسخت، فيؤخذ منه جواز البناء على الصلاة التي دخلها بالثوب الذي فيه دم كما صنع ابن عمر، وذلك أن كل واحد من الاستقبال وطهارة الثوب شرط لصحة الصلاة فلما ثبت البناء في مسألة القبلة لزم أن يكون مثله في مسألة الطهارة.
وجاء في كتب قومنا عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما انصرف قال لهم: لم خلعتم؟ قالوا رأيناك خلعت فخلعنا فقال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثاً فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما فإن رأى خبثاً فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما، رواه أحمد وأبو داود. فإن صح هذا فهو نص
(1) رواه ابن ماجه في سننه كتاب الطلاق باب طلاق المكره والناسي بلفظ: إن الله تجاوز وفي رواية «وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه. (2) رواه الربيع في مسنده باب استقبال الكعبة وبيت المقدس برقم 207 والبخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب ما جاء في القبلة والحديث من طريق عبدالله بن
عمر.