الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٥الجزء الأول - الصلاة
525
ولا عبرة بمن لا يعرف أحوالها وصفاتها فإن الدليل دليل علم أنه دليل أم جهل، والحجة حجة علمت أنها حجة أم جهلت، فجاهل الأرياح كجاهل الكواكب سواء بسواء وإن كانت معرفة الأرياح أدق وشفاء العي السؤال
ودواء الجهل العلم، والله أعلم.
انتقاض الصلاة بما يمر
أمامه
يصلي ورأى قملة بينه وسجوده وإن سجد عليها من غير عمد، أو
في ثيابه، من قبل أن يراها أتنتقض عليه؟
لا أدري ولو وقعت المسألة عندي لأخذت فيها بقول هاشم فلا أنقض بها ناقضة على قواعد الأكثر إذا كانت بين المرء وسجوده، دون
الصلاة، وهي
إذا ما كانت في ثوبه أو بدنه، والله أعلم.
التخيير بين جمع الصلوات في السفر وتفريقها
المسافر مخيّر بين الإقران والإفراد مطلقاً وإن تعود أحدهما؟
جاءت السنة بالجمع والإفراد وأكثر أحواله لا إذا جد به السير جمع وإذا أقام أفرد، وقد اندفع الناس في زماننا إلى الإقران عملاً برأي من قال العلماء المتقدمين أن الجمع أفضل وهو إنما قال ذلك لما رأى الناس تركوه واندفعوا في الإفراد فقال إن الجمع سُنَّة أماتها الناس فالأفضل
من
إحياؤها.
وأقول إن الإفراد سُنَّة أماتها الناس في زماننا فالأفضل إحياؤها.