جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٩

529

الجزء الأول - الصلاة

تجديد النية بعد دعاء التوجيه

6

المسافر إذا جمع الصلاتين وجدد النية في صلاة الأولى إذا قام للصلاة الأخرى إلى أن قال: وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِين (1)، إن جدد النية أو ذكر الكعبة أتنتقض صلاته أم إذا قال: {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كبّر من غير ذكر الكعبة والنية؟ نريد منك جواباً حتى نعمل عليه.

إذا قام إلى الثانية وجّه بعد الإقامة فيحرم بعد التوجيه، فإن تلفظ بالنية صار عندهم بمنزلة من تكلم بين الصلاتين لأن التلفظ بها غير لازم، والنية بالقلب كافية. ورأى القدماء أنه لا نقض بذلك وخرج بعض المتأخرين فيه النقض، فقلت للناس إن ترك ذلك أسلم إذ فيه الخروج من

الخلاف،

والله أعلم.

السجود على الأرض وما أنبتته

الدليل لأصحابنا في عدم جواز الصلاة بالسجود على الصوف، فإن كان دليلهم الحديث الذي يحتجون به وهو «جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً فهو دليل لإباحة الصلاة والسجود على الأرض كلها ما خلا المواضع المنهى عنها، وليس فيه دليل على المنع عن الصلاة والسجود على غير الأرض وما أنبتته على حسب فهمنا القاصر. تفضل بيّن لنا ذلك.

إن قصر فهمنا فلم تقصر أفهامهم جزاهم الله خيراً وقد فهموا من الحديث ما لم يفهمه غيرهم، فهموا من ذكر الأرض وكونها مسجداً تقييد إجازة

(1) سورة الأنعام، الآية 79.