الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٠530
جوابات الإمام السالمي
السجود بالأرض وألحقوا بها جميع ما أنبتت من البسط والثياب لورود السنة بالصلاة على الحصير ومنعوها في غير ذلك لعدم النص على جوازه، فمن كان له دليل مصرح بجواز السجود على غير الأرض وما أنبتت فيجب أن يظهره ولا أراه يجده في كتاب ولا سُنَّة، وأمر الصلاة توقيفي فلا يباح منها شيء إلا بتوقيف من الشارع.
ثم إن هذا المنع كان في الزمان الأول على وجه الكراهة وهو المنقول عن جابر بن زيد رضي الله عنه ثم شدد في ذلك المتأخرون فصرحوا بالنقض والتحريم ولا سبيل إلى ذلك بل الوجه ما عليه القدماء من الاقتصار على الكراهة، والله أعلم.
حكم الإقامة في صلاة المنفرد
الدليل على لزوم قراءة الإقامة للمنفرد في صلاة الفريضة على قول من ألزمها مع أنها خاصة بصلاة الجماعة، وقد قيل إنها نداء للقريب لصلاة الجماعة والأذان نداء للبعيد.
الذي يحضرني الآن أن الإقامة للمنفرد سُنَّة غير واجبة ولا يحضرني القول بلزومها عليه، ولعله قد قيل ذلك فغاب حفظي ولعل حجته قوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (1)، وهو خطاب يتناول الإقامة مجتمعين وأفراداً ولعل القائل بذلك لا يعترف بكونها نداء محضاً بل يقول إنه محض عبادة وإن استلزم النداء كما أن الأذان كذلك، وقد قال أبو سعيد الخدري لرجل إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت
(1) تقدم تخريجه صفحة (412).