الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٢532
جوابات الإمام السالمي
قال: «صليت خلف ابن أبي ليلى فسلّم واحدة ثم صلّيت خلف علي فسلّم واحدة». وذكر مثله عن أبي وائل ويحيى بن وثاب وعمر بن عبدالعزيز والحسن وابن سيرين والقاسم بن محمد وعائشة وأنس وأبي العالية وأبي رجاء وابن أبي أوفى وابن عمر وسعيد بن جبير وسويد وقيس بن أبي حازم بأسانيده إليهم، وذكر ذلك عبدالرزاق عن الزهري، وقال أبو عبدالله «بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما سلموا من الصلاة تسليمة واحدة وسلم عثمان تسليمتين».
فهذا قول من يرى أن المشروع تسليمة واحدة، فالتسليمتان عندهم مبتدعة من عمل عثمان ولا يسلمون أنهما مشروعتان لكن إذا سلم مرة فقط خرج من الصلاة وزيادة التسليم لا تضره بعد ذلك. وقد قال أبو سعيد رحمه الله وإن زاد أحد على التسليمة الواحدة فهو فضيلة إذا لم يرد بذلك مخالفة السنة وما عليه المسلمون، وأقول ليس في الزيادة على السنة فضيلة بل الفضيلة في الاقتصار على السنة، والله أعلم.
السجود بعد التسليم من الصلاة
معنى السجود الذي يفعله الناس الآن بعد التسليم من الصلاة ولا وجدنا في سنة ولا أثر أنه يلزم سجود بعد الصلاة ما خلا سجود السهو واحتياط عن سهو، وتراهم لا يسجدون كثيراً إلا بعد العتمة والظهر. فإن كان عن سهو فيلزم بعد كل صلاة وإن كان عن احتياط فما بالهم لا يسجدون لغير الظهر والعتمة، وإن كان ذلك السجود سجود شكر ـ كما قال بعضهم - فما بالهم لا يفعلون مع كل صلاة