جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٥

الجزء الأول - الصلاة

535

فإن قيل إن ذلك لإمكان أن تكون موضعها مع مغرب سهيل أو بنات نعش أو بينهما قلنا لا وجه لهذا لأنه يلزم فيه أن يكون الاستقبال

للكعبة بمحض الظن لا قطعاً والظن لا يغني من الحق شيئاً؟

اذكر قوله تعالى: {فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُوا

(1).

وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ (1) أي نحوه، وفي ذلك إثبات لاستقبال جهة البيت لتعذر استقبال العين على من بعد، ولولا ذلك لما صح لأحد صلاة حتى يعلم أنه واقف في استقبال عين الكعبة، وهذا باطل وهو حرج في الدين والتكليف به لا يطاق فهو محال شرعاً وعقلاً، فالواجب علينا استقبال عينها عند مشاهدتها واستقبال جهتها عند بعدها تعبداً شرعياً ولطفاً إلهياً، والله أعلم.

الصلاة عند استواء الشمس

في

ما الدليل على تخصيص عدم جواز الصلاة عند وقوف الشمس في كبد السماء في الحر الشديد دون بقية الأوقات؟ فضلا منك بالبيان.

ذلك حديث رواه عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحضرني نصه (2)،

والله أعلم.

(1) سورة البقرة، الآية 144.

(2) الحديث عند مسلم من طريق عقبة بن عامر قال ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب. كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها.