جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٤

جوابات الإمام السالي

الأعداء، وإذا هم بأعدائهم قد أقبلوا عليهم فقال الرجل يمانع عن صاحبه حتى يُصَلّي فغلب الرجل فأيقن بالهلاك أيجوز لذلك المصلّي أن يقطع صلاته وينصر صاحبه أم يتم صلاته ولا يبالي بصاحبه، أرأيت إن قتل ذلك الرجل الأول حالاً فأقبلوا على المُصَلّي أيسعه ترك الصلاة ليسلم نفسه؟

يقول الله تعالى: ﴿وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ (1) ويقول تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى النَّهْلُكَةِ (2) فعلى هذا المصلّي أن ينصر صاحبه من أول مرة ولا يتركه حتى يدركه العدو، فإن تركه فهو آثم ولا صلاة له وصلاة الخائف أن يصلّي كما أمكنه ولو بالإيماء فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا (3)، والله أعلم.

تمكين الجبهة من السجود

من صلى على دفعة فوق دعن (4) ويقع سجوده على زورة) من ذلك الدعن أو بين زورتين أتتم صلاته؟ وكذلك إذا كان هذا المصلّي على سطح دار مثل الأول أم بينهما فرق؟ بين لنا.

أما السطح فأمكن، وأما السجود على الزور فإن الزورة الواحدة لا تكفي إذا منعت جبهته عن التمكن وإنما يكفيه إذا تمكن ثلثا الجبهة وذلك أقل

ما يكفيه، والله أعلم.

(1) سورة النساء، الآية 29. (2) سورة البقرة، الآية 195.

(3) سورة البقرة، الآية 239.

(4) ما أولف من الزور على هيئة البساط.

(5) مفرد الزور وهو سعف النخيل أو أغصانها.