جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٧

الجزء الأول - الإمامة

577

بالزاني المحدود على الزنى، وإذا لم يرضه الله كفئاً لمسلمة محصنة فكيف كفئاً للإمامة ومثل ذلك في النقصان سائر الحدود لاشتراكها في

المعنى.

والسر في ذلك أن أمر الحدود إلى الإمام فإذا كان الإمام نفسه محدوداً وجد الغواة سبيلا إلى الطعن.

وأما القول بجوازها من التَّائب فلأن التائب واحد من المسلمين وحكمه حكمهم والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

أقول إن هذا كله في غير منصب الإمامة فإنها تأبى كل رذيلة والله أعلم.

تحمل بيت المال لخطأ الإمام

قولهم إن خطأ الإمام وسراياه في بيت المال. ما وجهه؟

المراد بالخطأ ها هنا ما كان من الخطأ في الأحكام أو الغزوات أو الأمور التي قصدوها وهي تعم المسلمين فأخطأوا في شيء منها لا في كل خطأ إذ من المعلوم أنه لو أراد الإمام أن يضرب طائراً فأصاب إنساناً إن خطأه على عاقلته دون بيت المال وكذلك سراياه وإنما كان الخطأ الأول في بيت المال لأنهم قصدوا فيه صلاح الإسلام فأخطأوا وبيت المال لعموم

المصالح الإسلامية فيسد به ما كان من خلل بسبب قصد الإسلام. والحاصل أنهم جعلوا الخطأ قصد الإسلام على عموم المسلمين فأخذ من المال الجامع لهم ويستدل على هذا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودى قوماً أخطأ خالد بن الوليد في قتلهم وودى رجلين قتلهما واحد من الصحابة