الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧صلاة الجمعة
اشتراط الإمام والمصر لإقامتها
عن رجل من القوم قال لرجل من أصحابنا ما لكم أنتم أيها الإباضية لا تصلون الجمعة وهي فرض في كتاب الله قال له إن الذي عليه عامة أصحابنا المسلمين لا تلزم إلا مع الإمام العادل أو الجائر ومصر جامع ومع عدم هؤلاء فلا قال ذلك قولكم أنتم فالمراد منك أن تلقن هذا الإباضي الحجج التي حطت عنهم هذا الفرض كتاباً كان أو سُنَّة أو إجماعاً؟ ولك من الله الأجر.
نعم ثبت فرض صلاة الجمعة بالكتاب والسُنَّة لكنه في الكتاب مجمل لم تبن حقيقته ولا وقته ولا شروطه وإنما بينت ذلك كله السنة النبوية فإذا اقتصر هذا المخالف على وجوب فرض الجمعة من الكتاب دون السنة فقل له من أين علمت صفة صلاة الجمعة من الكتاب أنها ركعتان بخطبة وجماعة؟ ومن أين علمت أنها في وقت الظهر خاصة؟ فإن الكتاب لم ذلك كله وإنما قال: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ
يبن