الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨??
جوابات الإمام السالمي
اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ (1) فمن أين علمت أيها المخالف أن المراد من هذا الذكر صلاة الجمعة وأنها في وقت الظهر وأنها ركعتان بخطبة وإقامة وجماعة؟ وكذلك أيضاً ورد فرض الصلوات الخمس في الكتاب مجملاً فقال تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ (2) فمن أين علمت أنها خمس صلوات إلا من السنة؟ وكذلك من أين علمت عدد ركعاتها وكيفية أدائها إلا من السنة؟ وكذلك الزكاة وردت في القرآن مجملة فقال تعالى: {وَءَاتُوا الزَّكَوةَ (3) فما باله لا يزكي إلا الغني؟ ومن أين علمت نصاب الزكاة والأشياء التي تجب فيها الزكاة وأوقاتها إلا من السنَّة؟ وكذلك الحج فإنه ورد في القرآن مجملاً، قال تعالى: ﴿وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (4) إلى آخر الآيات، فمن أين علمت سائر التفاصيل إلا من السُنَّة؟ فإن اعترف بذلك وأقر بأن هذه الأشياء وردت مجملة في القرآن وفسرتها السنة قلنا له وكذلك صلاة الجمعة وردت في
القرآن مجملة وفسرتها السُنة فلا تجب إلا مع الإمام وفي المصر.
والدليل على وجوبها مع الإمام قوله صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة: «من تركها وله إمام عادل، أو جائر استخفافاً بها، فلا جمع الله شمله ـ الحديث). وقوله أربع إلى الولاة: الفيء والصدقات والحدود والجمعات»).
(1) سورة الجمعة، الآية 9.
(2) سورة البقرة، الآية 43.
(3) سورة البقرة، الآية 43.
(4) سورة البقرة، الآية 196.
(5) رواه ابن ماجه في السنن كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها والبيهقي في الكبرى كتاب الجمعة.
في فرض الجمعة
(6) لم أجده بهذا اللفظ ورواه ابن أبي شيبة بلفظ: «أربعة إلى السلطان الزكاة والصلاة والحدود والقضاء باب من قال الحدود إلى الإمام.