جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

80

جوابات الإمام السالمي

أربعاً وجب على كل من خرج عليه الوقت أن يقضيها أربعاً كذلك وإن لم يدخل مع المقيم في الوقت وهو باطل فبقي الأول وهو كون الدخول مع الإمام المقيم هو سبب لوجوب الأربع ولا فرق بين أن يعلم بنقضها في الوقت أو بعده ولها في العبادات نظير وهي ما إذا أحرم بحجة نفلية وجب عليه إتمامها فإن فسدت عليه وجب عليه إعادتها بعد أن كان مخيراً في فعلها وتركها.

ومتى ما تقرر أنه فرض مخير في تأديته خلف مقيم أربعاً أو ركعتين لا خلف مقيم فأي الفعلين قصد جاز له الجزم بالنية فيه والتصريح تأكيداً باللفظ إن

شاء، فسقط ما توهم من التناقض بين القصد والواجب أو القصد والعمل.

فإن قيل: لا نسلم هذا التخيير بل الواجب عليه الركعتان فقط بدليل أنه لو أخر الصلاة إلى جزء من الوقت لا يسع ما بعده إلا الركعتين بوظائفها اللازمة لم يكفر وكذلك أيضاً لو خرج الوقت وهو بعد لم يصل يتعين عليه قضاء الركعتين فقط فظهر أن وجوب الأربع إنما هو بالدخول مع الإمام بالتخيير. قلنا: لما ثبت الجواز له أن يصلي خلف المقيم أربعاً باختياره من غير ضرورة إلى ذلك لزم ثبوت التخيير فيها، وعدم إكفاره بتأخيرها إلى وقت لا يسع غيرهما لأنه ليس بأشد مما لو صلاها تماماً فى أول الوقت أو وسطه فكأنه لما أخرها إلى ذلك الوقت اختار فعلها ركعتين هكذا وكذلك أيضاً تعيين وجوب قضاء ركعتين إنما هو مبني على ذلك فإنه متى تعين عليه الركعتان بحيث لم يبق من الوقت إلا ما يسعهما فبفوات الوقت يبقى ذلك المتعين أيضاً. هذا ما ظهر لي بعدما كنت أميل إلى خلافه فرجعت عنه، والله أعلم، فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.