جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

82

جوابات الإمام السالمي

وأما الحديث الثاني فيستفاد منه ثبوت القصر دون الفرسخين فيحمل ذلك على ما إذا قصر السفر الموجب للقصر جمعاً بين الأدلة فقول الراوي إذا سافر فرسخاً معناه إذا سار فرسخاً لقصد السفر وأما حجه من المدينة فلم يتكرر. نعم تكرر خروجه إلى مكة مراراً أحدها عام الحديبة والثاني لعمرة القضاء والثالثة عام الفتح والرابعة حجة الوداع، والله أعلم.

حكم الإتمام في السفر

قول الزمخشري إن النبي صلى الله عليه وسلم أتمّ في السفر وأن عائشة اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة. فلما قدمت مكة قالت يا رسول الله بأبي أنت وأمي قصرت وأتممت وصمت وأفطرت. فقال لها عليه السلام أحسنت يا عائشة وما عاب عليها. قال وكان عثمان يتم ويقصر فظاهر هذا عن الزمخشري التخيير بين القصر والإتمام ويميل إلى أن الإتمام أفضل فهل ثبت هذا عندكم؟

الله عنهم

قد اختلف الناس في حكم القصر في السفر فذهب أصحابنا رضي وأبو حنيفة من قومنا أنه واجب لقول ابن عباس فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعاً وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة، وعن أنس قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلّي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة قيل له: أقمتم بمكة شيئاً؟ قال أقمنا بمكة عشراً، وعن ابن عمر قال صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك. وعن عمر وابن مسعود