الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٣83
الجزء الثاني - صلاة السفر
كانا يقولان صلاة السفر ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان تمام من غير قصر على لسان محمد الاف من صلاها في السفر أربعاً أعاد، وفي رواية «صلاة السفر ركعتان من خالف كفر. ولذا اشتد إنكار الناس على عثمان حين صلى بمنى أربعاً فاعتذر بأنه تأهل بمكة منذ قدم قال وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم) وفي إنكار الناس عليه واعتذاره بما ذكر أعظم دليل لأصحابنا إذ لو كان القصر مخيراً فيه لما أنكروا عليه ولكان اعتذاره لهم بأن ذلك على وفق المحدود في الشرع كما كان ذلك في الحدود.
وأما الخلاف الذي ذكره الإيضاح في البدل فالله أعلم به ويجب إجراؤه في غير المنصوص عليه، والله أعلم.
شروع المسافر في القصر ونشوء جماعة للمقيمين
إمام مسافر صلّى بمثله وبمقيمين المغرب في مسجد وانتصب للثانية فدخل إمام ذلك المسجد وأقام الصلاة بالمقيمين كيف يفعل هذا الإمام المسافر يمسك عن الصلاة حتى يفرغ إمام المسجد أم يمضي
على صلاته؟ فإن مضى وعليه الإمساك فهل من رخصة له؟
إن أمسك حتى يفرغ إمام المسجد فجائز، وإن صلوا فرادى فجائز وهو أحب إليّ. وإن صلوا جماعة وإن كانوا في موضع بينهم وبين الإمام حائل كحائط ونحوه ليس فيه منفذ أو كانوا حيث لا تجوز صلاتهم مع الإمام ففيه ترخيص وأحب إليَّ الإعادة.