الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨??
جوابات الإمام السالمي
عموده قصراً إذا اتخذ ذلك الموضع وطناً ونيته الإقامة فيه إلا أن يزعجه المحل الشديد أم يلزمه أن يتم حيث يركز عوده ولو اتخذ ذلك الموضع وطناً؟ أم يجوز له التمام في الموضعين؟ أم يلزمه التمام فيهما؟ وكيف صلاة زوجته إذا تركها تنتقل بالماشية من موضع إلى موضع في حال غيبته عنها تصلي تماماً حيث تركز عمودها ولو غاب عنها أم قصراً؟ قال السائل: أرأيت إذا اتخذ البدوي بلداً وطناً يتم فيها الصلاة وجعل زوجته في البادية ما حكم صلاتها هنالك؟ وما حكم صلاته إذا سار إليها زائراً في بعض الأيام؟
قال موسى بن أبي جابر رحمه الله: سئل بعض المسلمين عن بدوي له وطن ويتحول فيه من موضع إلى موضع أنه يتم فيه سار أو ضرب بيته، فإذا خرج من وطنه المعروف مسيرة فرسخين قصر ولو ضرب بيته. وقال بعضهم إن البادي إذا ضرب بيته فعليه التمام وإذا سار فعليه القصر في وطنه أو غير وطنه وهذا هو أكثر القول. وفي موضع آخر من الأثر زعم موسى أن البادي إذا كان له وطن معروف ينتقل فيه ولا يعدوه فحيث ما تحول منه كان مسير أو يومين فإنه يتم فيه حيث ما كان سائراً أو مقيماً فإن خرج من وطنه قصر حتى يرجع إليه. قال إليه. قال هاشم فأخبرت بذلك بشيراً فقال في هذا قولان أحدهما حيث ما نصب عوده أتم فهو وطنه وإذا سار قصر. اهـ.
يوم
فهذا نص الأثر في عين مسألتك فإذا عرفته عرفت ما يترتب على القولين من أحكام صلاة الزوجة فإنها تابعة لصلاة زوجها فإذا كانت في محل يقصر فيه زوجها قصرت حضر أو غاب، وكذلك في موضع التمام فإنها تتم حضر الزوج أو غاب، والله أعلم.