الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧87
الجزء الثاني - صلاة السفر
ها هنا، ولها أن تصلي قصراً إن شاءت فإذا رجعت إلى وطنها أتمت وذلك كله إنما يكون عن رضا منه، وإنما جاز هذا لكون التبعية حقاً وله أن يترك حقه فترجع المرأة إلى حكم نفسها. والله أعلم
تعدد وطن الرجل للقصر والإتمام
وجه تحديدهم في اتخاذ الأوطان للرجل قيل له يتخذ وطناً واحداً وقيل وطنين إلى أربعة وقيل ما شاء، وهل للمرأة ما للرجل في هذا التحديد أم ليس لها إلا وطن واحد؟
أما التحديد بالأربعة فمقيس على تزويج أربع زوجات، لأن له أن يتزوج من كل بلدة امرأة فتلك أربعة أوطان وأما التحديد بما دونها فمبني على اعتبارات لا ينبغي أن يعول عليها والصحيح عندي عدم التحديد.
وأما المرأة فقيل ليس لها إلا وطن واحد كما أنه ليس لها إلا زوج واحد وسوغ بعضهم أن يكون لها ما للرجل إذا كانت مالكة لأمرها. والله أعلم.
قصر الصلاة للبدوي ولزوجته الراعية
البدوي إذا كان في زمن القيظ أو زمن الخصب العام يقيم في مكان يقرب من البلدان لما يرى أن ذلك أولى له من جهة المعاش والدين وإذا حضر الخصب موضعاً غير ذلك انتقل إليه بماشيته أو أهله أو بعث أهله بماشيته وأقام هناك هل له أن يتم الصلاة في ذلك الموضع ويتخذه وطناً يتم فيه ولو انتقل يتم فيه ولو انتقل عنه إذا مر به يوماً ويصلّي حيث يركز