جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

90

جوابات الإمام السالمي

ويقوم بها وقيامه في وطنه شذوذاً وأرادت المرأة أن تصلي تماماً في بلدها وهو سفراً من غير أن تشترط عليه عند التزويج ألها ذلك أم لا؟ أرأيت إن أذن لها بالتمام هل يصح التخالف بينهما أم لا؟ لأن الناس كما ترى في زماننا يلبثون في الأمكنة السنين الكثيرة وتراهم يجمعون الصلوات ويعدونه رخصة وتساهلاً لهم.

أن

إن أذن لها في التمام جاز ذلك قولاً واحداً فيما علمت، وإن أبى فينبغي ينظر في أمره فإن كان مستروحاً في القصر والجمع مع أنه قد اتخذ بلدها داراً ومقاماً فهذا عاص في قوله لأن نيته خالفت فعله وليس عليها ولا لها

أن تتبعه في عصيانه. فأقول إن جمع الدور والأموال لا يتفق مع جم الصلاة فكيف إذا تأهل ونسل؟! فقولهم إن وطناً غير هذا مخالف لشاهد الحال لأن الحال يقتضي ثبوت الوطن لمن اتخذ الأهل والولد والدار

والمال وإذا لم يكن هذا توطناً فلسنا ندري ما الوطن أصلاً؟! فقوله أنا أنو اتخاذها وطناً تستر عن الناس ولا تخفى على الله خافية.

منهم يبني مع

الدور ويجمع

لم

وانظر إلى حال أصحابنا من أهل زنجبار ألهمهم الله رشدهم فإن الواحد الشوائب ويتخذ الزوجات والسراري والخدم وهو ذلك يقصر الصلاة بل يجمع الصلاتين متعللاً بأن وطنه عمان، وهو مع ذلك لو خرج إلى وطنه في بعض السنين لما استقر فيه إلا زماناً يسيراً وقلبه ذلك متعلق بزنجبار التي هي محل سفره في زعمه ولو منعه السلطان من دخول زنجبار لرأى ذلك من أعظم العقوبات، فانظر كيف انعكس الأمر حتى صار هذا التوطن والألف والحنين والرغبة في محل هذا السفر في زعمه وكيف صار هذا التباعد والتجافي عن موضع وطنه في زعمه سفراً؟

مع