جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

91

الجزء الثاني - صلاة السفر

فعلى العاقل أن ينظر لنفسه ويتصبر في أمره ولا يتعلل بأقوال لا طائل تحتها ولا تصح المخادعة في الدين وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ (1)، والله أعلم.

انقطاع تبعية المرأة لزوجها في القصر والإتمام بالخلع حكم صلاة المسافر المتزوجة بمقيم إذا اختلعت من زوجها بعد أن صارت له تبعاً في الصلاة؟

الجواب إذا لزمها التمام في بلد لا تقصر فيه حتى تجاوز الفرسخين فإذا جاوزتهما ثم رجعت فلها أن تقصر إذا كانت مختلعة أو بائنة أو نحو ذلك، وأما إن كان الطلاق رجعياً فإنه يلزمها أن تتم حيث يتم وتقصر حيث يقصر خرجت من بيته أو لم تخرج، وكل حال كانت فيه المرأة أملك بنفسها كانت صلاتها فيه صلاة نفسها وكل حال يملك الزوج فيه رجعتها فهي تبع له، ويستثنى من ذلك صورة السؤال وهي أنها تتم في البلد الذي أتمت فيه حتى تسافر، والله أعلم.

الأصل الإتمام عند جهل التابع بالأمر مملوك بين شركاء وهو في بلاد بعضهم اتخذها وطناً وبعضهم لم يتخذها كيف يصلّي فيها وطناً أو سفراً؟

حكم الوطن يغلب على السفر لأنه الأصل والسفر عارض ولأنه أحوط فالمصلّي أربعاً زاد على الواجب في السفر، وإذا حصل الشك بين السفر

والإتمام فالإتمام أولى، والله أعلم.

(1) سورة المؤمنين، الآية 71.