جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

99

الجزء الثاني - صلاة السفر

كان من رأيهم المعمول به التيمم قبل دخول البلد إن لم يجد الماء ويصلي هنالك صلاة سفر لأن تأخير الأولى إلى الثانية إنما جاز لعذر السفر فهم يحافظون على هذا العذر ودخول الوطن يفوته، وكان من رأي شيخنا المرحوم أن يتوضأ بالماء إذا وجد ولو بدخول الوطن لأنه مكلف بطلب الماء فلا يصير إلى التراب إلا عند عدم الماء، والمحافظة على عذر السفر لا تقاوم طلب الماء لأنه منصوص عليه فهو أولى بالمراعاة وأقوى في باب الحجة، وإذا دخل وطنه لعذر فقيل يصلّي الفائتة وقيل تماماً وأحب أن يجمعهما في مقام واحد ويصليهما تماماً بهذا إذا أخر الأولى حتى فات وقتها، ويعجبني لمن رأى قرب وطنه أن يُصلّي الأولى ولو بالتراب في سفره في وقتها المحدود ويؤخر الثانية حتى يصليها بالماء في وطنه فيخرج من الخلاف ويسلم من آفة التأخير، والله أعلم.

تماماً

المقيم بانتظار تحصيل الدين

من أقام بأرض ألجأته على القيام فيها ضرورة الدين ولم ينتظر إلا ما يقضي به دينه فأقام بمشاهرة كل سنتها بأجرة معلومة ولا يدري إلى متى يترك على عمله فظن أن المستحبّ صلاة الوطن فأصبح يصلّي وطناً ثم بَدَا له أن يرجع إلى صلاة السفر ولم يصل وطناً إلا يوماً واحداً، هل المستحَبُّ لمن هذه صفة إقامته أن يصلّي سفراً أم وطناً وما عليه في تقلبه ذلك؟

مقتضى هذا المذهب وجوب السفر على من كان بهذا الحال، وليس من الحق التقلب فعليه التوبة مما صنع ولا بد لأنه قد صلّى الركعتين وزاد