جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

101

الجزء الثاني - صلاة السفر

أما المشترط على نفسه السكنى في عقد التزويج فقيل يُصلّي وطناً وقيل قصراً إن لم ينوها وطناً لنفسه، وهذا فيمن شرطت عليه زوجته ذلك في عقد التزويج. وأما الشرط بعد العقد فلا يثبت، وفي الشرط قبله خلاف وقد كانت المرأة تابعة للرجل في حكم الصلاة، وبالتزام هذا الشرط صار تابعاً لها عند بعض فانعكس الأمر، ويعجبني أن يقصر إذا كان له وطن ولم تشترط عليه أن يجدد معها وطناً، والله أعلم.

الإتمام حيث توطن واستقر

مسافر أقام في بلد أربعين سنة ونحوها هل يجوز له أن يُصَلِّي قَصْراً والحالة هذه؟ تفضّل بالجواب؟

أما من طالت إقامته في بلد فإنه إن كان مسافراً لم يتخذها وطناً فحكمه مسافر وإن طال وقته وقد مضت السنة، أن يقصر المسافر ولو أقام عشر سنين، وأرى هذا المسافر قد زاد على العشر وذكرت العشر للمبالغة في طول المدة ولعله كسفر أهل زنجبار يتخذ بعضهم الشوائب والبيوت والسراري والجواري ويجمع بين الصلاتين يزعم أن وطنه عمان ولو وصل عُمان ما أقام إلا شهراً أو شهرين أو نحو ذلك، ومع ذلك فقلبه متعلق بزنجبار إلا أن الوطن ما وطنت إليه النفس وسكن إليه القلب لا ما قاله اللسان إن هذا وطن وهذا، سفر، فأهل زنجبار مواطنون قطعاً وجمع الشوانب والبيوت دليل على ذلك إلا أنهم يقولون باللسان إنهم مسافرون وأحوالهم تقول مواطنون. اللهم أرشدنا ووفقنا لما تحب وترضى آمين. والعلم عند الله والسلام، والله أعلم.