جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

الجزء الثاني - صلاة السفر

103

في التي يمكث فيها أكثر أم يلزمه الوطن شرعاً إذا كان على هذه الخصال؟ أتجوز له المحبة الإلهية أم يستوجب القلي في الله تعالى؟

بين لنا ذلك.

أما هذا فخسيس المنزلة، ومانع الزكاة بغير عذر تجب البراءة منه والمتهاون بالحج لغير عذر تجب منه البراءة إلا إذا كان متوسعاً بقول أقوال المسلمين ينتظر السفر إلى الحج وقتاً بعد وقت والمتهاون غير المتوسع، وأما صلاة السفر على وصفك المذكور فلا يوجب براءة وإنما هو أمين نفسه في ذلك والحال يشهد بخلاف قوله إنه مسافر ولكن ليس المستتر كالمتجاهر، وقد قيل لا يسع تأخير الزكاة ولا الحج عند وقت إمكان الأذى وقيل يسع ما لم يقصد الترك فإن قصد الترك فهو المانع والمتهاون وبذلك يستحق البراءة منه، والله أعلم.

مخالفة المرأة لزوجها المترخص بالسفر مع توطنه

رجل من الرحبيين له مال في سرور ومال في غرابة ويسكن في البلدين وله زوجة من أهل سرور وفي هذا الأوان أكثر سكونه في سرور، وفي النظر أنه يلزمه الوطن في سرور أما أولاده قلنا لهم يلزمكم الوطن فاستوطنوا ولهم أم هي زوجة الرجل فخلوها تُصلي وطناً والرجل أبى عن الوطن، ما يلزم الزوجة على ما ذكرت لك فإنه لا طاع يصلّي وطناً ولم تسمح نفسه أن يأذن للزوجة فبقيت محتارة، والرجل لا محيل له عن سكنه سرور وأقل ما يكون في القيظ، وفي الظن أنه طالب للراحة؟ صرح لنا.

إذا أوجب عليه الشرع الوطن وجب عليه أن يستوطن، فإن ضيع فليس