الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨108
جوابات الإمام السالمي
إتمام الصبي المسافر صلاته بالبلوغ
ما وجه قول من قال إن الصبي إذا بلغ في سفره يتم حيث بلغ؟
تفضل بين لنا ذلك.
وجه ذلك عندي - والله أعلم - أن الأصل في الصلاة التمام والقصر طارئ عليها فاعتبار التمام في أول تكليف ترك أولى لأنه الأصل، والله أعلم.
قال السائل: فعلى هذه يلزمه أن يتخذ ذلك الموضع الذي بلغ فيه وطناً وإلاّ فلا يلزمه التمام في موضع لم يتخذه وطناً وأيضاً إذا اتخذ وطناً ذلك الحال غير الموضع الذي بلغ فيه فمن أين يصح له التمام أن نفس نية الوطن كافية في اتخاذه وهو في حالة السفر؟ أليس الأولى أن يصلّي سفراً لأنه في موضع السفر مع أن التكليف نزل به في الحال؟
في
مع
لا يلزم من إيجاب التمام عليه إيجاب اتخاذ ذلك المكان وطناً لأنها عبادة خصته كذلك، وهذا عندي مخصوص في الذي لم يتخد له وطناً مخصوصاً لأنه حينئذ بمنزلة الشاري والسائح، فأما إذا اتخذ له وطناً مكاناً مخصوصاً وإن بالنية فعليه أن يُصلّي في المكان الذي بلغ فيه سفراً فلا إشكال،
والله أعلم.
قال السائل:
ما بالهم لم يلزموه صلاة السفر مع أنه في غير وطنه؟
إنه لم يلزموه القصر بل لم يجوزوه لأنه يلزم عليه إبطال فرض التمام بحيث تكون له الدنيا كلها سفراً، ولأنه لا يسمى مسافراً حتى يكون له