الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١الجزء الثاني - صلاة السفر
111
اشتراط نية الجمع
رجل مسافر صلّى المغرب بالمقيمين وعقدها قصراً وبعد التسليم قال له رجل من المقيمين صلِّ العشاء فإن خلفك مسافرين فعقد نية الجمع بعد خروجه من المغرب هل صلاته وصلاتهم تامة أم منتقضة؟ أم المغرب تامة والأخرى منتقضة؟ أم صلاته بنفسه منتقضة دونهم لأنهم عقدوا النية للجمع عند ابتداء المغرب؟ أرأيت إذا كانت صلاتهم منتقضة أعليه إعلامهم؟ وإن أخبرهم أيسعهم أن لا يصدقوه والوقت قائم أم فائت؟ وهل يسعه أن لا يخبرهم بذلك إذا
كان يدركهم بغير تكلف أو بتكلف سفر؟ صرح لنا ذلك.
أما المغرب فهي تامة للجميع وأما العشاء الآخرة فهي على الإمام فاسدة اتفاقاً إذ عليه أن ينوي الجمع إذا شاء عند الدخول في الأولى وقيل يجزئه إذا نواه قبل الخروج من الأولى والأول أكثر وأما المأمومون فعلى أكثر القول عليهم الإعادة، ويخرج على قول آخر أنه لا إعادة عليهم فعلى القول بفساد صلاتهم يلزمه إخبارهم في الوقت وبعد الوقت وعليهم أن يصدقوه لأنه حجة عليهم فيما غاب عنهم من أمر صلاتهم وعلى القول بتمام صلاتهم فلا يلزمه إخبارهم ولا يلزم تصديقه فهذا كله تخريج على معاني الأثر ولا يؤخذ إلا بعدله، والله أعلم.
الإشارة باليد بين الصلاتين لتسوية الصف
من يشير بيده لأحد بين صلاتي السفر بعد التسليم من الأولى كالإشارة للتساوي في الصفوف ومثل ذلك في مصالح الصلاة فهل يجوز ذلك أم لا؟ لا بأس بذلك، والله أعلم.