الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥125
الجزء الثاني - صلاة الجنائز
وأقول إن ما يصنعه الناس من العزاء في هذا الزمان بدعة وكانت السنة على غير ذلك وقد تكلم فيه الشيخ أبو نبهان رحمه الله بكلام يطول ذكره فليراجعه من أراده. والله أعلم.
مواراة الميت بالحجارة إن تعذر الحفر والدفن
ما قولك في شيخنا أحمد بن سعيد الخليلي في أيام الطعن توفي خادم
للبلوشي في الجانب الغربي من بلدك سرور، على عامد فلج ميت وأخبرت به بعد يومين أنه ما دفن وسرت إليه وعندي من شاء الله من الناس، فوجدناه في غاية المضرة من الورم والصديد وخبث الرائحة ومتوسط في بطن العامد ولا حيلة لنا في تنقيله من مكانه والناس في شدة من الفزع في ذلك الوقت مما فيه من ألم الرجز فرجمناه بالحصى بنينا عليه ونحن في أكبر محنة خوفاً إذا تركناه يبقى مكانه فانتدبنا له الله، ولم نتنبه للعامد وحرمة الفلج، بل لو انتبهنا لما صحت لنا حيلة على تنقيله من ذلك الموضع فصنعنا ما أخبرناك فتحرشت الآن كيف أصنع من ضمان ذلك الفلج؟ وقد أجاب شيخنا
نفسي الخليلي: «الله أعلم، وإذا لم يكن لكم حيلة في تنقيله من موضعه ولم تحفروا له في الأرض التي هو فيها وإنما واريتموه بشيء في مكانه فلا أرى عليكم إلا رجاء الأجر وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِح (1). وإذا كان مالك تلك الأرض يلزمه فعل هذا في أرضه لو حضره و مخاطباً به فكيف يضمن له غيره بفعل الواجب في أرضه لا أرى
(1) سورة البقرة، الآية 220.