الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤١141
الجزء الثاني – المسجد
تخصيص مسجد للنساء وحدهن
مسجد خرب وبناه بعض الجماعة من ماله ثم صار في أيام الباني تصلي فيه النساء ومنعنه من الرجال من غير أن يكون مخصصاً من قبل أيسع السكوت عن الإنكار وإن أذن فيه رجل من المسلمين وأدى فيه فرضه أيسع أهل الدار منعه لأجل نسائهم؟
لعل النساء رأين الرجال قد عطلوا حقوق المساجد فقمن بذلك احتساباً، وما أظنهن فعلن ذلك، وأيضاً فليس لهن الاحتساب ها هنا.
وأقول إن اجتماعهن وطردهن الرجال من المسجد منكر إذ لا يسع الرجال أن يطردوا الرجال فكيف تطرد النساء الرجال، ولعل نساءكم أشجع! فعليكم أن تنكروا إن قدرتم.
وأما صلاة الرجل بنفسه بين جماعتهن فإن خاف الفتنة فليس له ذلك وإن أمن الفتنة فإن تباعدت عنه النساء قدر ستة أذرع جاز له وأما دون ذلك فقيل ينقض عليه، والله أعلم.
استضافة غرباء وإيقاد نار في المسجد للبرد
ضيوف نزلوا على قوم في زمن البرد ولم يكن عند القوم محل للأضياف فأنزلوهم في بيت من بيوت الله فأدركهم البرد وهل يجوز لأهل البلد أن يوقدوا ناراً فيه؟ وكذلك هل يصح لهم ذلك أم لا؟
لم يبق من خراب بيوت الله شيء إلا جعلها بمنزلة المطابخ؟! أمن بعد القيام التام تجعل لمثل هذا؟ كلا والله لا أرى أن يكون فيها ذلك أبداً،
والله أعلم.