الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠150
جوابات الإمام السالمي
المحتسب لمال المسجد لا يضمن إلا بالتقصير
المحتسب لمال المسجد إذا اشترى له جذوعاً وذهب منها شيء سرق أو أكلته الرمة هل يلزم المحتسب ضمان ما ضاع منها؟ أفتنا.
إذا لم يقصر في حفظ ذلك فلا ضمان عليه، والتقصير أن يجعله في مخوف عليه ولا يطالعه والله أعلم.
حريم المسجد أربعون ذراعاً
مكان
ما نصه: إلى كم ذراعاً يحرم الغارس عن المسجد لأني أحسب أني وقفت في شرح النيل أن حريم المسجد أربعون ذراعاً عليه فمن زرع شجرة في أقل عن ذلك المقدار جاهلاً بذلك لكن يصلح نقله ولا يمكن إزالته إلا بالقطع أيلزمه صرفه في كلا الوجهين؟ أرأيت إذا كانت الشجرة فيها منفعة عظيمة للناس وصاحبها يبيح لهم من ثمرتها. أيلزم قطعها على حال أم ذلك من إضاعتهم المال أو كانت الشجرة قد أظلت على المسجد وكان مكسياً بالتنكر وظلها به بحرارة التنكر وقت الحر على من فيه هل يعذر بذلك إذا خرج على معنى الصلاح والحريم، يلزم كل حال أربعون ذراعاً أم النارجيل على قياس النخيل بقدره والأمباء بقدرها؟ اكشف لنا.
اختلف في حريم المسجد فقيل ثمانون ذراعاً وقيل ثمانية عشر ذراعاً وقيل دون ذلك، ومن أخذ بقول من أقوال المسلمين فلا يهلك، وما ذكرت من الشجر القائم فلا يجب قطعه إذا لم يخرج من الخلاف ولا أظنه يخرج عن قول المرخصين فإنه قد قيل إن أقل حريمه ثلاثة أذرع. والله أعلم.