جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

151

الجزء الثاني – المسجد

إصلاح المسجد بمعرفة الثقات أو جماعة المسجد المسجد إذا طاح شيء من جدره وعنده مال وأراد الشيخ وأحد من جماعة الدار أن يقبضوه رجلاً ليقبض غلته ويصلح فيه وفي ماله فقال الرجل إن أردت الخروج اتركه على يد من أثق به أولاً، فالأحسن السلامة من هذا كله أم يصلح المسجد وماله؟ وهل يفرض للوكيل العُشر أو التمن ويفرض له العامة أم الثقات وإن لم يجد الثقات فالعامة مجزئة أم لا؟ أفتنا.

إن قدر على فعل المعروف فلا يتركه، فإن جعل له الثقات أجرة من مال المسجد فله أن يأخذها وإن عدم الثقات فجماعة المسجد، والله أعلم.

رجوع باني المسجد عن وقفه

رجل بنى مسجداً جامعاً ثم إنه أحدث قربه حدثاً ينكر فأنكر عليه جماعة المسجد فقال أنا لم أوقف هذا المسجد ولم يخرج

من ملكي، هل له هذا القول؟ وهل يحال بينه وبين

أخبرنا.

الحدث؟

لا يكون مسجد مملوكاً أبداً، فإن كان بناه على أنه مسجد فلا ملك له فيه من حين بناه، لأن المساجد لا تملك بل المساجد الله. وإن كان قد بنى بيتاً للسكنى واتخذه لنفسه مُصَلّى فهذا شيء آخر وهو مملوك وصورة السؤال تقتضي الحال الأول فدعواه بأن المسجد لم يخرج من ملكه باطلة، وتعليله بأنه لم يوقفه غير مسموع لأن المساجد لا تحتاج إلى الوقف تُبنى الله وما أنفق فيها فهو الله، والإيقاف فيها إخراج عن