الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨158
جوابات الإمام السالمي
قلت ولأن يوافق فعلنا في أن يخالفه فتكون بدعة. ومن المعلوم أن اعتكاف الصائم صحيح إجماعاً بخلاف المفطر فإنهم اختلفوا فيه ولأن تكون على بصيرة من أمرك خير لك من أن تركب مشكلاً.
الاعتكاف فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه خير لنا من
وللمخالف أن يقول هذا مسلَّم عند الاحتياط والأخذ بالحزم وليس كلامنا فيه بل كلامنا في سائل سأل عن اعتكافه وقد اعتكف بلا صوم فإن ألزمناه الفساد كان ذلك إبطالا لعلمه ولا سبيل إليه إلا بحجة واحدة.
قلنا: ولا شيء أوضح من أفعاله الله حيث لم يقم دليل على تخصيصها به. قالوا: الأفعال تحتمل الموافقة وأيضاً فقد عارضها القول في الرواية الآخرة فإن كانت الأفعال مجملة فالقول مبين.
قلنا: ذلك لو سلمنا أن روايتكم صحيحة مع أنا لا نعترف بصحتها بل نوكل أمرها إلى راويها والأحوال والأفعال حجة عند عدم المعارضة وقول الصحابي حجة عند بعضهم لأنه في حكم الحديث. والله أعلم.
عيادة المعتكف للمريض ونحوها
اختلافهم في المعتكف إذا عاد مريضاً أو حضر جنازة قيل: يفسد
اعتكافه وقيل: لا، ما وجهه؟
أما القول بأن اعتكافه فاسد فلأنه حبس نفسه على نوع مخصوص من العبادة فإذا تركه فقد أفسده لأنه خالف ما حبس نفسه عليه.
وأما القول بعدم الفساد فلأن عيادة المريض وحضور الجنازة طاعة وهو