الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٧التفسير
تفنيد خبر الغرانيق
قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِي إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ (1) كيف والأنبياء معصومون عن الشيطان وإلقائه
ووسواسه؟ وهل يصح كما حكوا عنه حين نزلت عليه سورة النجم فأخذ يقرأها فلما بلغ {وَمَنَوْةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (2) وسوس إليه الشيطان حتى سبق لسانه سهواً إلى أن قال: «تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترجى» ففرح المشركون به حتى تبعوه بالسجود لما سجد في آخرها بحيث لم يبق في المسجد مؤمن ولا مشرك إلا سجد ثم نبهه جبريل فاغتم به فسلاه الله بهذه الآية وهي: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَي تفضل اشرح لنا ذلك؟
خبر الغرانيق أنكره قوم وتأوله آخرون وممن أنكره الفخر الرازي وابن العربي والقاضي عياض والبيهقي والبزار وقال الرازي هذه القصة باطلة
(1) سورة الحج، الآية 52.
(2) سورة النجم، الآية 20.