الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤204
جوابات الإمام السالمي
وإن كانت الزيارة عن نفسه فلا بأس أن يزار عنه من قباء ولا يلزمه بعد ذلك زاد ولا راحلة لزائر عن نفسه إلا أن يتطوع نعم إذا كانت هذه الزيارة إنما لزمت هذا الرجل من قبل نذر نذر به أن يزور من جدة فعليه الوفاء بما نذر حيث نذر ولا يجزئه غير ذلك والزاد والراحلة للغير لا يغنيان عنه
شيئاً، والله أعلم.
حج العبد والصبي قبل اكتمال الأهلية
قول بعضهم في العبد والصبي إذا حجا ثم وجدا الاستطاعة بعد العتق والبلوغ أنه يلزمه الحج مرة أخرى، ما وجهه؟
ذلك لأن حجتهما في حال الرق والصبا نافلة لأن العبد والصبي لا يلزمهما الحج فإذا اعتق العبد وبلغ الصبي ثم وجدا الاستطاعة توجه إليهما الخطاب ولزمهما الفرض ولا ينحط هذا اللزوم بالنافلة التي فعلاها فيما مضى. والله أعلم.
الحج عن الغير بعد الحج عن نفسه
قولهم فيمن حج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه إن حجه لا يصح
ما وجهه؟
ذلك لقوله: «ألا لا أحد
يحج عن غيره حتى يحج عن نفسه، ورأى مرة
رجلاً محرماً عن غيره فقال حج عن نفسك ثم حج عن غيرك».
والسر في ذلك أن من وصل مكة في أيام الحج وكان مستطيعاً للحج توجه إليه الخطاب ولزمه أن يحج عن نفسه وإذا ترك وعدل إلى الحج